Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٨١٨

ويشهد له، حديث زيد بن أرقم ﵁ قال: «ثم إن كنا لنتكلم في الصلاة، على عهد النبي ﷺ، يكلم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فأمرنا بالسكوت» (١).

واختلف السلف في معنى القنوت واتفقوا على أن القيام هو المعروف ومنهم: ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، وعطاء، والضحاك، وسعيد بن جبير، والسُّدي، والشعبي، وجابر بن زيد، والحسن بن أبي الحسن، وسعيد بن عبد العزيز، وطاوس، وعطية (٢).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، والقرطبي، وابن كثير (٣).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٢٠].

وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه أحد أصلي اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «وأمّا الآخَر فقولُهم: قامَ قيامًا، والقَوْمة المَرَّةُ الواحدة، إذا انتصب» (٥).

الوجه الثاني:

الأمن.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: ٩٧].

وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة (٦)، والزهري، ومقاتل بن حيان (٧).