Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والرابع: العدل.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٨١٦

الوجه الحادي عشر:

بمعنى السبب. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: ١٦٦].وتم التنبيه على تكرار الآية وأن فيها قولان للمفسرين، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١٠٠]، ومأخذه الاستعمال العربي؛ كما قال ابن فارس.

وأما الوجه الذي هو: بمعنى "مع

". ففي قوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ [الذاريات: ٣٩]. فتقدم أنه داخل ضمن أمثلة المصاحبة؛ وتم نقل كلام الفخر الرازي في ذلك، وبهذا يعود إلى الوجه الذي هو المصاحبة.

المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة القيام:

باب القيام:

قال ابن الجوزي:

«الأصل في القيام: أنه انتصاب القامة من الآدمي وامتدادها إلى جهة العلو. والقَوْمَة: المرة الواحدة. وهذا قوام هذا، أي: الذي يقوم به. والقوام حسن الطول (١).

وذكر بعض المفسرين أن القيام في القرآن على اثني عشر وجهاً:

أحدها: القيام المعروف الذي هو انتصاب القامة

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وفي المزمل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٢٠].

والثاني: الأمن

. ومنه قوله تعالى في المائدة: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: ٩٧]، أي: أمانا. وقيل قواماً لأمرهم.

والثالث: الإتمام

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣].

والرابع: العدل

. ومنه قوله تعالى في الرعد: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣].