Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٨١٤

الوجه الثاني عشر:

بمعنى السبب.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: ١٦٦].

وقال به: العكبري، والألوسي (١).

تنبيه:

تقدمت هذه الآية المذكورة مثالا لوجه متقدم وهو كون الباء بمعنى (عن)، وهما قولان للمفسرين، قال أبو البقاء العكبري: «الباء هنا للسببية والتقدير وتقطعت بسبب كفرهم الأسباب التي كانوا يرجون بها النجاة، ويجوز أن تكون الباء للحال أي تقطعت موصولة بهم الأسباب كقولك خرج زيد بثيابه، وقيل بهم بمعنى عنهم وقيل الباء للتعدية والتقدير قطعتهم الأسباب كما تقول تفرقت بهم الطرق أي فرقتهم» (٢).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١٠٠].

وقال به من المفسرين: ابن قتيبة، والنَّحَّاس، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال ابن فارس: «وباء السبب، وقوله جل ثناؤه: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١٠٠]» (٤).

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة أحد عشر وجها وهي:

الوجه الأول:

صلة في الكلام. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾ [النساء: ٤٣]، وقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وقوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾