Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه السادس

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦٩٩

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الثاء والقاف واللام أصلٌ واحدٌ يتفرّع منه كلماتٌ متقاربة، وهو ضِدّ الخِفّة، ولذلك سُمِّي الجنُّ والإنس الثَّقَلَيْن، لكثرة العدد» (٢).

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه العشرة، وهي:

الوجه الأول:

الرزانة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا﴾ [الأعراف: ٥٧]، وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾ [الأعراف: ١٨٩]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.

الوجه الثاني:

الزاد والمتاع. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل: ٧]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.

الوجه الثالث:

الكنوز. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ [الزلزلة: ٢]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة كما قال ابن فارس.

الوجه الرابع:

الشدة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٧]، ومأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم ثقل ذلك اليوم شدته.

الوجه الخامس:

الرجحان. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [الأعراف: ٨]، وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [القارعة: ٦]، ومأخذه السياق القرآني.

الوجه السادس:

الأوزار. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب الثقل يوم القيامة الأوزار.