زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الوجه السابع:
الركون إلى الدنيا. ودل عليه قوله تعالى: ﴿اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [التوبة: ٣٨]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب الثقل الركون إلى الدنيا.
الوجه الثامن:
الشيوخ. ودل عليه قوله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١]،، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه التاسع:
عظيم القدر. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥]، وشهد له حديث عائشة ﵂، ومأخذ تفسير الشيء بسببه فمن أسباب ثقل القرآن عظمة قدره.
الوجه العاشر:
العالَم. ودل عليه قوله تعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾ [الرحمن: ٣١]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.
المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة الرزق:
باب الرزق:
قال ابن الجوزي:
«والرزق: العطاء، وجمعه أرزاق. وارتزق الجند: أخذوا أرزاقهم. والرَّزْقة المرة الواحدة (١).
وذكر أهل التفسير أن الرزق في القرآن على عشرة أوجه:
أحدهما: العطاء
. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣]، وفيها: ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٢٥٤].
والثاني: الطعام
. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا﴾ أي: أطعموا. ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: ٢٥]، أي: أطعمنا.
والثالث: الغداء والعشاء
. ومنه قوله تعالى في مريم: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ٦٢].
والرابع: المطر
. ومنه قوله تعالى في الجاثية: ﴿وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ﴾ [الجاثية: ٥]، في الذاريات: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٢٢].