Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦٠

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير. (١)

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه السياق القرآني.

وهذان الوجهان متقاربان لأن الغرض هو التهديد والوعيد والشيء الذي يُهدد به حقيق بالوقع فيمن هُدد؛ قال أبو جعفر النَّحاس:

" ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ٢٠] على التهديد. وحقيقته: وليهم المكروه، والعرب تقول لكل من قارب الهلكة ثم أفلت: أولى لك. أي كدت تهلك «(٢)

نتيجة الدراسة:

تحصل مما تقدم صحة الوجهين وهما:

الوجه الأول:

أن أولى بمعنى أحق. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] وقوله تعالى:

﴿أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا﴾ [مريم: ٧٠] وقوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]

الوجه الثاني:

أنها للتهديد والوعيد. ودل عليه قوله تعالى: ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ ﴿محمد: ٢٠] وفي القيامة:

﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة ٣٥ - ٣٦]، ومأخذ الوجهين السياق القرآني.