Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر أحدهما: نور السحاب المذكور.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٦١

المبحث الثاني: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الباء. وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة البرق:

باب البرق:

البرق: هو النور اللامع في السحاب. يقال: بَرَقَتِ السماء ورَعَدت.

قال ابن فارس: يقال: برقت السماء فأبرقت. وكل شيء اجتمع فيه سواد وبياض فهو: أبرق. حتى إنهم يسمون العين: برقاء. وأنشدوا:

ومُنْحَدرٍ من رأسِ برقاءَ حطَّهُ ... مخافةُ بَيْنٍ من حبيبٍ مزايلِ (١)

يريد الدمع المنحدر من العين.

واختلف العلماء في البرق على أربعة أقوال:

أحدها: أنه سوط يضرب به السحاب

. روى سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄: أن اليهود سألوا النبي ﷺ عن البرق فقال: "مخاريق يسوق بها الملك السحاب" (٢)، وروي عن علي ﵁ أنه قال: هو ضربة مخراق من حديد.

وروي عن ابن عباس ﵁ قال: إنه ضربة بسوط من نور.

والثاني: أنه تلألؤ كما حكاه ابن فارس

(٣).

والثالث: أنه قدح اصطكاك أجرام السحاب

.

والرابع: أنه من تحريك أجنحة الملائكة الموكلين بالسحاب حكاهما شيخنا علي بن عبيد الله

(٤). والوجه عندنا هو الأول لمكان الأثر (٥).

وذكر بعض المفسرين أن البرق في القرآن على وجهين:

أحدهما: نور السحاب المذكور

. ومنه قوله تعالى: في البقرة: ﴿السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ [البقرة: ١٩].