Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٧٩

واللمة من الخطيئة أيضا، وكان ذلك من طائف الشيطان، وإذ كان ذلك كذلك فلا وجه لخصوص معنى منه دون معنى، بل الصواب أن يعم كما عمه جل ثناؤه؛ فيقال: إن الذين اتقوا إذا عرض لهم عارض من أسباب الشيطان ما كان ذلك العارض تذكروا أمر الله وانتهوا إلى أمره» (١).

تنبيه:

واختلفت القراء في ﴿طَائِفٌ﴾؛ فابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب (٢) بياء ساكنة من غير ألف ولا همز (طيف) على وزن ضيف مصدر من طاف يطيف كباع يبيع وافقهم اليزيدي (٣) ومعناه لمه، وكان مجاهد يقول طيف من الشيطان: غضب، والباقون بألف وهمزة مكسورة من غير ياء (طائف) اسم فاعل من طاف يطوف، والمعنى وساوس الشيطان ولمَمَهُ (٤).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «والطائف: ما أطاف بالإنسان من الجِنَّان، يقال طاف واطَّاف، قال الله تعالى: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا﴾ [الأعراف: ٢٠١] و (طائِفٌ) أيضًا» (٥).

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الستة وهي:

الوجه الأول:

الطواف بالبيت.

ودل عليه قوله تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥]، وقوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [الحج: ٢٦]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.