زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الوجه الثاني:
السعي بين الصفا والمروة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، وشهد له حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ومأخذه سبب النزول، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
الوجه الثالث:
الجولان. ودل عليه قوله تعالى: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم الطواف الجولان.
الوجه الرابع:
الخدمة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ﴾ [الطور: ٢٤]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب الطواف في الآية الخدمة.
الوجه الخامس:
نار محرقة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ [القلم: ١٩]، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه السادس:
الوسوسة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا﴾ [الأعراف: ٢٠١]. وتم التنبيه على اختلاف القراء في الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.
المطلب السادس: دراسة وجوه كلمة اللهو:
باب اللهو
قال ابن الجوزي:
«قال ابن فارس: وكلُّ شئٍ شَغَلَكَ فقد ألهَاك؛ ولَهَوتُ من اللَّهْو، ولَهِيتُ عن الشَّيء، وكان ابنُ الزُّبَيرِ إذا سمِعَ صوتَ الرّعد لَهِيَ عن الحديث. أي: تركه وأعرَضَ عنه. فاللُّهْوة، وهو ما يَطحنه الطّاحِن في الرَّحَى بيده،. وجمعها: لُهىً، وبذلك سمّيت العَطية لُهْوَة فقيل: هو كثير اللُّهَى. واللَّهاة: لهاة الفم، هي اللحمة المشرفة على الحلق. وقيل: بل هي أقصى الفم. وجمعها: لَهىً» (١).