Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه السادس

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٧٨

الوجه الخامس:

نار محرقة.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ [القلم: ١٩].

وقال به من السلف: ابن جريج (١).

ومن المفسرين: الزَّجَّاج، والسمرقندي، والسمعاني، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي (٢).

وللسلف في الآية قول آخر: وهو أن الطائف في الآية أمر من الله تعالى، وقال به ابن عباس، وقتادة (٣).

وليس بين قولي السلف تعارض؛ لأن النار المحرقة من أمر الله تعالى.

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.

الوجه السادس:

الوسوسة.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا﴾ [الأعراف: ٢٠١].

ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول ابن عباس: «هي اللمة والزلة من الشيطان» ونحوه عن السُّدي (٤).

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان.

وللسلف في الآية قول آخر؛ وهو: الطائف الغضب، وقال به: سعيد بن جبير، ومجاهد (٥).

وليس بين قولي السلف تعارض بل كلاهما من قبيل التفسير بالمثال لطائف الشيطان؛ قال ابن جرير: «قال أبو جعفر: وهذان التأويلان متقاربا المعنى، لأن الغضب من استزلال الشيطان،