Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثالث

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٢١

الوجه الثاني:

بمعنى النصر.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [براءة: ٤٠].

ويشهد له حديث أبي بكر ﵁ قال قلت للنبي ﷺ وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا. فقال: «ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما» (١).

وقال به من السلف: قتادة (٢).

ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ [الشعراء: ٦٢].

وقال به من السلف: السدي (٤).

ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٥).

ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآيتين وهو من لوازم وآثار المعية الخاصة، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال الراغب: «وإما في الشرف والرتبة نحو: هما معا في العلو، ويقتضي معنى النصرة، وأن المضاف إليه لفظ مع هو المنصور؛ نحو قوله: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [براءة: ٤٠].

الوجه الثالث:

بمعنى العلم.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [المجادلة: ٧].

وقال به من السلف: الضحاك (٦).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٧).

ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه (٨) في معنى الآية، ومأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم المعية العلم، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني إذ أن ورود علم الله تعالى واطلاعه على كل