زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
شيء جاء في أول الآية وآخرها؛ قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [المجادلة: ٧].
الوجه الرابع:
بمعنى " عند ".
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: ٤١].
ولم أقف على من قال بأن (مع) هنا بمعنى عند، وإنما الذي يذكره المفسرون أنها على بابها من المصاحبة والاجتماع وليس من حاجة إلى إخراجها عن أصلها بغير دليل؛ وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).
وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه الأول، وهو الصحبة.
الوجه الخامس:
بمعنى " على ".
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٥٧].
ولم أقف على من قال بأن (مع) هنا بمعنى على، وإنما الذي يذكره المفسرون أنها على بابها من المصاحبة والاجتماع وليس من حاجة إلى إخراجها عن أصلها بغير دليل؛ وقال به من المفسرين: البغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).
وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه الأول وهو الصحبة.