زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الوجه الثاني:
الشهادتان.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧].
وشهد له حديث البراء بن عازب ﵁ عنهما عن النبي ﷺ قال: «إذا أقعد المؤمن في قبره أُتى، ثم شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]» (١).
ونحوه عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وابن مسعود، وابن عباس، وابن جريج، والربيع، وابن زيد، وقتادة، ومجاهد (٢).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير النبي ﷺ.
الوجه الثالث:
السابق في العلم.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾ [السجدة: ١٣].
ولم أقف على من قال به من السلف والمفسرين.
والذي يذكره المفسرون: أن معنى القول هنا كالوجه بعد وهو: العذاب.
ومنهم: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).
ومما يثبت أن الوجه في هذه الآية يدخل مثالا للوجه الذي بعده؛ أن ابن عطية، وأبا حيان جعلا آيتي الوجهين نظيرين؛ عند تفسيرهم لآية النمل كما سيأتي.