Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٥٠٤

وللسلف في الآية قول آخر عن ابن عباس: «هو الرجل يجلس مع القوم، فيسمع الحديث فيه محاسن ومساوء، فيحدث بأحسن ما سمع ويكف عن ما سواه» (١).

ورجح القول في عموم الأقوال في معنى الآية ابن عطية، وأبو حيان وهو قول ابن جرير (٢).

والصحيح القول بالوجه؛ لأمور:

- أن هذا الأثر المنسوب لابن عباس، هو لابن السائب كما هو عند السمرقندي وابن الجوزي.

- تفسير ابن كثير للآية حيث فسر القرآن بالقرآن؛ فقال: «أي يفهمونه ويعملون بما فيه كقوله ﵎ لموسى ﵇ حين آتاه ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٥] (٣)، وتبعه في مثل هذا الشنقيطي (٤).

- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «فصل: قد قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٨]. والمراد بالقول القرآن كما فسره بذلك سلف الأمة وأئمتها .. واللام لتعريف القول المعهود فإن السورة كلها إنما تضمنت مدح القرآن واستماعه، وقد بسطنا هذا في غير هذا الموضع وبينا فساد قول من استدل بهذه على سماع الغناء وغيره وجعلها عامة وبينا أن تعميمها فى كل قول باطل بإجماع المسلمين» (٥).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال لأن القرآن مثال للقول.