زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وهذا قول مخالف للغة ولعامة المفسرين إذ أنهم يرون أن التلاوة هنا بمعنى نقرأ ونقص؛ ومن المفسرين: ابن جرير، وابن عطية، والقرطبي، والنسفي، وابن تيمية، وأبو حيان، وابن كثير، وأبو السعود، والشوكاني (١).
وبهذا يكون هذا المثال داخلا ضمن أمثلة الوجه الأول الذي هو القراءة.
الوجه الرابع:
العمل.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١].
ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن عباس: «يتبعونه حق اتباعه» ونحوه عن ابن مسعود، وعكرمة، وعطاء، والحسن، وقيس بن سعد، ومجاهد وصرح به (٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).
وللسلف في الآية قول آخر: يقرأونه حق قراءته؛ وقال به عمر بن الخطاب (٤).
وليس بينهما تعارض فالقراءة والاتباع من لوازم التلاوة؛ قال ابن عطية بعد ذكره للقراءة:
«وهذا أيضا يتضمن الاتباع، والامتثال» (٥).