Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الرابع

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤٢١

وهذا قول مخالف للغة ولعامة المفسرين إذ أنهم يرون أن التلاوة هنا بمعنى نقرأ ونقص؛ ومن المفسرين: ابن جرير، وابن عطية، والقرطبي، والنسفي، وابن تيمية، وأبو حيان، وابن كثير، وأبو السعود، والشوكاني (١).

وبهذا يكون هذا المثال داخلا ضمن أمثلة الوجه الأول الذي هو القراءة.

الوجه الرابع:

العمل.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١].

ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن عباس: «يتبعونه حق اتباعه» ونحوه عن ابن مسعود، وعكرمة، وعطاء، والحسن، وقيس بن سعد، ومجاهد وصرح به (٢).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).

وللسلف في الآية قول آخر: يقرأونه حق قراءته؛ وقال به عمر بن الخطاب (٤).

وليس بينهما تعارض فالقراءة والاتباع من لوازم التلاوة؛ قال ابن عطية بعد ذكره للقراءة:

«وهذا أيضا يتضمن الاتباع، والامتثال» (٥).