زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وهذا الوجه يعود إلى الوجه الثاني؛ بل إن حقيقة الاتِّباع هي العمل، ومما يثبت هذا أن ابن عباس (١)، وقيس بن سعد (٢) فسرا هذه الآية: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١]. بآية الوجه الثاني: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: ٢].
الوجه الخامس:
الرواية.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعطاء (٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).
وللسلف في الآية قول آخر: تتلوا؛ تتبع وتعمل به، وقال به: ابن عباس، وأبو رزين (٥).
وقبل قولي السلف جميعا ابن جرير وجعل الآية عامة فقال: «وقد يجوز أن تكون الشياطين تلت ذلك دراسة، ورواية وعملا فتكون كانت متبعته بالعمل، ودارسته بالرواية؛ فاتبعت اليهود منهاجها في ذلك وعملت به وروته». (٦)