Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر باب التلاوة

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤١٧

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة، صحة وجوه أربعة هي:

الوجه الأول:

العاقبة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ [الأعراف: ٥٣].وقوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ [يونس: ٣٩]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.

الوجه الثاني:

المنتهين. ودل عليه قوله تعالى: ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: ٧]، ومأخذه التفسير بالمثال؛ لأن من أمثلة التأويل المذموم معرفة منتهى ملك أمة محمد ﷺ.

الوجه الثالث:

تعبير الرؤيا. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [يوسف: ٦].وقوله تعالى: ﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ [يوسف: ٣٦]، وقوله تعالى: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾ [يوسف: ٤٥].وقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [يوسف: ١٠١]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة كما قال ابن فارس، وجائز أن يكون مأخذ هذا الوجه

السياق القرآني فالآيات كلها من سورة يوسف في سياق الرؤيا وتعبيرها.

الوجه الرابع:

التحقيق. ودل عليه قوله تعالى: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: ١٠٠]، ومأخذه التعبير عن الشيء بنتيجته.

وأما الوجه الذي هو:

- اللون. ففي قوله تعالى: ﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ [يوسف: ٣٧]. فقد تقدم مناقشته، ورد ابن عطية وابن تيميَّة له وأن الصحيح دخول هذه الآية ضمن أمثلة الوجه الرابع فيكون التأويل هنا بمعنى تعبير الرؤيا.

المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة التلاوة

.

باب التلاوة:

قال ابن الجوزي:

«قال الزَّجَّاج: التلاوة في اللغة: اتباع بعض الشيء بعضاً.

وقد استتلاك الشيء: إذا جعلك تتبعه.