Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الخامس

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٤١٦

وقال به من السلف: مجاهد (١).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (٢).

ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة قال ابن فارس: «آل يَؤُولُ إليه، إذا رجع إليه» (٣)، ومعلوم أن التأويل هنا ما ترجع إليه رؤيا المنام من الوقوع، وجائز أن يكون مأخذ هذا الوجه السياق القرآني فالآيات كلها من سورة يوسف في سياق الرؤيا وتعبيرها.

الوجه الخامس:

التحقيق.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: ١٠٠]

واختلاف السلف في تحديد سني ما بين الرؤيا وتحققها، يدل على اتفاقهم على أن التأويل هنا بمعنى التحقق والوقوع، ومنهم: سلمان الفارسي، وقتادة، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والحسن، والسدي، والفضيل بن عياض (٤).

وتبع السلف من المفسرين: ابن جرير، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير (٥).

ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التعبير عن الشيء بنتيجته، لأن التحقيق نتيجة للتأويل، وقد يكون هذا الوجه قريب من الذي قبله لأن التحقيق مأخذه من قوله تعالى (هذا) وأما التأويل فهو بمعنى تعبير الرؤيا، فكأنه أشار إلى وقوع تأويله وتعبيره السابق بوقوعه.