زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
قال الراجز:
قد جعلت دلوي تستتليني ولا أحب تبع القرين (١).
وقال ابن فارس: يقال تلوت القرآن تلاوة وتلوت فلاناً إذا اتبعته تلواً (٢). والتلاوة: بضم التاء والتلية بقية الشيء. يقال: تليت لي من حقي تلاوة وتلية، أي بقيت وأتليت أبقيت.
وذكر أهل التفسير أن التلاوة في القرآن على خمسة أوجه:
أحدها: القراءة
، ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣]، وفيها: ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: ١١٣]، وفي فاطر: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٢٩].
والثاني: الإتباع
، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: ٢].
والثالث: الإنزال
، ومنه قوله تعالى في القصص: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ﴾ [القصص: ٣].
والرابع: العمل
، ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١]، أي: يعملون به حق عمله. قاله مجاهد.
والخامس: الرواية
ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، أي: ما تروي. قاله ابن قتيبة (٣)». (٤)
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
القراءة.