Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر وأما الوجه الذي ذكره ابن الجوزي وهو أن (عن) صلة فلم يصح

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٥٢

المبحث التاسع: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الغين.

وهي كلمة الغلبة:

باب الغلبة:

قال ابن الجوزي:

«الغلبة: القَهْرُ. ويقال: اغْلَولَبَ العُشْبُ في الأرْضِ، إذَا بلَغَ كل مبلغ (١).

وذكر أهل التفسير أن الغلبة في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها: القهر. ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ [يوسف: ٢١]، وفي الصافات: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧٣].

والثاني: القتل. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ [آل عمران: ١٢].

والثالث: الظهور. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ [الكهف: ٢١].

والرابع: الهزيمة. ومنه قوله تعالى في الأنفال: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥]، وفي الروم:

﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ٣]» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

القهر.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ [يوسف: ٢١].

ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن جبير: «فعال» (٣).

الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧٣].