زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
حقها فهو من تعليق الفعل باسم ذات، والمراد: حالها بحسب القرين». (١)
والتأسيس مقدم على التوكيد.
ويتبين مما تقدم أن (عن) في الآية ليست صلة، بل هي على بابها وهو المجاوزة (٢).
الوجه الثاني:
بمعنى " الباء ".
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ [هود: ٥٣].
وقال به من المفسرين: البغوي، وابن عطية، وأبو حيَّان، وابن كثير (٣).
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، البغوي، وابن عطية، والقرطبي (٤).
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه الاستعمال اللغوي؛ قال ابن قتيبة: عن، مكان الباء، قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣].أي بالهوى، والعرب تقول: رميت عن القوس، أي رميت بالقوس». (٥)
الوجه الثالث:
بمعنى " من ".
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥].
وقال به من المفسرين: ابن عطية، والشوكاني (٦).
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه الاستعمال اللغوي؛ قال ابن قتيبة: «عن، مكان من، قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥]،