Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثانية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٥٣

المبحث التاسع: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الغين

.

وهي كلمة الغلبة:

باب الغلبة:

قال ابن الجوزي:

«الغلبة: القَهْرُ. ويقال: اغْلَولَبَ العُشْبُ في الأرْضِ، إذَا بلَغَ كل مبلغ (١).

وذكر أهل التفسير أن الغلبة في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها: القهر

. ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ [يوسف: ٢١]، وفي الصافات: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧٣].

والثاني: القتل

. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ [آل عمران: ١٢].

والثالث: الظهور

. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ [الكهف: ٢١].

والرابع: الهزيمة

. ومنه قوله تعالى في الأنفال: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥]، وفي الروم:

﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ٣]» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

القهر.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ [يوسف: ٢١].

ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن جبير: «فعال» (٣).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧٣].