Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٣٥

وذكر بعض المفسرين أن الشيطان في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها: الكاهن

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ [البقرة: ١٤]، وقيل: هم رؤساؤهم في الكفر.

والثاني: الطاغي من الجن والإنس

. ومنه قوله تعالى في الأنعام: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢]، وفيها: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢١].

والثالث: الحية

. ومنه قوله تعالى في الصافات: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ [الصافات: ٦٥].

والرابع: أمية بن خلف

. ومنه قوله تعالى في الفرقان: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ [الفرقان: ٢٩]، وقيل: أريد بالشيطان هاهنا أبو جهل. وبالإنسان عقبة بن أبي معيط» (١).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

الكاهن.

ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ [البقرة: ١٤]، وقيل: هم رؤساؤهم في الكفر.

وقال به من السلف: ابن عباس (٢)، والضحاك، والكلبي. (٣)

ومن المفسرين: البغوي، وابن عطية، والقرطبي ونسباه إلى جمع من المفسرين، وأبو حيَّان (٤).

وللسلف في الآية قول آخر أشار إليه ابن الجوزي: وهو أن المراد بالشيطان في الآية رؤساء الكفر وقال به منهم: ابن مسعود، وابن عباس، وناس من أصحاب رسول الله ﵇، ومجاهد، والربيع، وقتادة، ومرة الهمْداني (٥)، وأبو العالية، والسُّدي (٦).