زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وذكر بعض المفسرين أن الشيطان في القرآن على أربعة أوجه:
أحدها: الكاهن
. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ [البقرة: ١٤]، وقيل: هم رؤساؤهم في الكفر.
والثاني: الطاغي من الجن والإنس
. ومنه قوله تعالى في الأنعام: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢]، وفيها: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢١].
والثالث: الحية
. ومنه قوله تعالى في الصافات: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ [الصافات: ٦٥].
والرابع: أمية بن خلف
. ومنه قوله تعالى في الفرقان: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ [الفرقان: ٢٩]، وقيل: أريد بالشيطان هاهنا أبو جهل. وبالإنسان عقبة بن أبي معيط» (١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
الكاهن.
ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ [البقرة: ١٤]، وقيل: هم رؤساؤهم في الكفر.
وقال به من السلف: ابن عباس (٢)، والضحاك، والكلبي. (٣)
ومن المفسرين: البغوي، وابن عطية، والقرطبي ونسباه إلى جمع من المفسرين، وأبو حيَّان (٤).
وللسلف في الآية قول آخر أشار إليه ابن الجوزي: وهو أن المراد بالشيطان في الآية رؤساء الكفر وقال به منهم: ابن مسعود، وابن عباس، وناس من أصحاب رسول الله ﵇، ومجاهد، والربيع، وقتادة، ومرة الهمْداني (٥)، وأبو العالية، والسُّدي (٦).