Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثانية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٣٦

وليس بين القولين تعارض لأن كلاً منهم ذكر مثالأ للشياطين في الآية؛ فيصح القول بهما معا.

ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال لأن الكاهن مثال للشياطين في الآية وليس استيعابا لجميع المعنى.

الوجه الثاني:

الطاغي من الجن والإنس.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢].

ويشهد له حديث أبي ذر قال دخلت المسجد ورسول الله ﷺ فيه؛ فجئت فجلست إليه فقال: «يا أبا ذر، تعوذ بالله من شر شياطين الجن والإنس. قلت: أوَ للإنس شياطين؟ قال نعم». (١)

وقال به من السلف: السُّدي (٢)، وأبو مالك غزوان الغفاري، وقتادة (٣)، والضحاك، ومجاهد، والحسن (٤).

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٥).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢١].

وقال به من السلف: ابن عباس، وعكرمة (٦).