زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
أتَنْظُرَانِ قليلاً ريْثَ غفلَتِهِمْ ... أم تعْدُوان فإنَّ الرّيح لِلْعَادِي». (١)
وقال الراغب الأصفهاني: «وقد يستعار للريح الغلبة في قوله: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦]» (٢).
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة
وهي:
الوجه الأول:
الريح نفسها. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ [البقرة: ١٦٤]. وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا﴾ [الأعراف: ٥٧].وقوله تعالى: ﴿أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ [الروم: ٤٦]. ومأخذه أصل اللفظ في اللغة، كما أشار إليه ابن فارس والراغب الأصفهاني.
الوجه الثاني:
الرائحة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٩٤]. ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، كما نص عليه في القاموس.
الوجه الثالث:
القوة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦]. ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة على سبيل الاستعارة كما قاله الراغب الأصفهاني.