Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢١٤

المبحث الرابع: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حروف السين، والشين، والصاد، والعين. وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة السبح

.

باب السبح:

قال ابن الجوزي:

«قال شيخنا علي بن عبيد اللَّه: السَّبح: أصله الجري. يقال: سبح يسبح سبحاً ومنه التسبيح، وهو الجري في تسبيح اللَّه تعالى بتعظيمه وتنزيهه. وقال ابن فارس: التسبيح: تنزيه اللَّه تعالى من كل سوء.

والسِّباحة: العوم. والسبحة: الصلاة: والسَّبح: الفراغ. (١)

وذكر بعض المفسرين أن السبح في القرآن على ثلاثة أوجه:

أحدهما: الفراغ

. ومنه قوله تعالى في المزمل: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ [المزمل: ٧].

والثاني: الدوران

. ومنه قوله تعالى في يس: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠].

والثالث: سير السفن في البحر

. ومنه قوله تعالى في النازعات: ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾

[النازعات: ٣]» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكره ابن الجوزي:

الوجه الأول:

الفراغ.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ [المزمل: ٧].

وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد (٣).

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٤).