Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٠٤

لا تذلَ الضَّعيف علَّك أن ... تركعَ يوماً والدهرُ قد رفعه (١)

وذكر أهل التفسير أن الركوع في القرآن على ثلاثة أوجه:

أحدهما: الصلاة بجملتها

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣] أراد (صلوا) مع المصلين.

والثاني: الانحناء

. ومنه قوله تعالى في الحج: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧].

والثالث: السجود

. ومنه قوله تعالى في ص: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤]» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكره ابن الجوزي:

الوجه الأول:

الصلاة بجملتها.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣].

وقال به من السلف: مجاهد (٣).

ومن المفسرين: البغوي، والزَّمخشري، وابن عطية والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٤).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب، قال ابن فارس: «وَالرُّكوع في الصلاة من هذا؛ ثمّ تصرّف الكلامُ فقيل للمصلّي راكع، وقيل للسَّاجد شكراً: راكع» (٥).

الوجه الثاني:

الانحناء.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧].

وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج والنَّحاس والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيَّان، والقرطبي (٦).