Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٠٥

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة، قال ابن فارس: «ركع الراء والكاف والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على انحناءٍ في الإنسان وغيرِه. يقال ركَعَ الرّجُل، إذا انحنى، وكلُّ منحنٍ راكع» (١).

الوجه الثالث:

السجود.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤].

وقال به من السلف: الحسن (٢).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج والنَّحاس والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٣).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه إما أن يكون: أصل اللفظ في اللغة، وهو الانحناء لأنه كما قال الحسن: «لايكون ساجداً حتى يركع» وقال أبو حيَّان: «إما أنه عبر بالركوع عن السجود، أو ذكر أول أحوال الخرور» (٤). أو يكون مأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب، وإليه أشار أبو حيَّان آنفاً.

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة

وهي:

الوجه الأول:

الصلاة بجملتها. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣]. ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب.