زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
في سورة المدثر: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥]، فإنه يعني الصنم، فاجتنبوا عبادته» (١).
وقد تقدم من تفسير السلف مايردُّ هذا في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنفال: ١١]. وأن الرجز في الآية ليس هو العذاب ولا الصنم كما تقدم.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة
وهي:
الوجه الأول:
العذاب. ودل عليه قوله تعالى: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ [الأعراف: ١٣٤]. ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب.
الوجه الثاني:
الصنم.
ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥].
ومأخذه تفسير الشيء بسببه، فعدم هجر الأصنام سبب للعذاب، كماقال ابن قتيبة.
والثالث:
الكيد. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنفال: ١١]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الركوع
.
باب الركوع:
قال ابن الجوزي:
«الركوع في اللغة: الانحناء. وكل منحن: راكع. قال لبيد:
أُخَبِّرُ أخْبارَ القُرُونِ التي مَضَتْ ... أدِبُّ كأنّي كُلَّما قُمتُ راكعُ (٢)
ويقال: الركوع، ويراد به: الذل. وأنشدوا من ذلك: