Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر باب الركوع

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٠٣

في سورة المدثر: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥]، فإنه يعني الصنم، فاجتنبوا عبادته» (١).

وقد تقدم من تفسير السلف مايردُّ هذا في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنفال: ١١]. وأن الرجز في الآية ليس هو العذاب ولا الصنم كما تقدم.

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة

وهي:

الوجه الأول:

العذاب. ودل عليه قوله تعالى: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ [الأعراف: ١٣٤]. ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب.

الوجه الثاني:

الصنم.

ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥].

ومأخذه تفسير الشيء بسببه، فعدم هجر الأصنام سبب للعذاب، كماقال ابن قتيبة.

والثالث:

الكيد. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنفال: ١١]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه.

المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الركوع

.

باب الركوع:

قال ابن الجوزي:

«الركوع في اللغة: الانحناء. وكل منحن: راكع. قال لبيد:

أُخَبِّرُ أخْبارَ القُرُونِ التي مَضَتْ ... أدِبُّ كأنّي كُلَّما قُمتُ راكعُ (٢)

ويقال: الركوع، ويراد به: الذل. وأنشدوا من ذلك: