Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثالث

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٠٢

ويدخل في الأصنام هنا القول الثاني للسلف وهو المعصية لأن أعظم المعاصي الشرك الذي هو عبادة الأصنام وغيرها من دون الله تعالى، والمقصود هنا هجر كل ما من شأنه أن يؤدي إلى العذاب؛ قال الزَّجَّاج: «مايؤدي إلى عذاب الله فاهجره» (١).

الوجه الثالث:

الكيد.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنفال: ١١].

وقال به من السلف: مجاهد، وعكرمة، وقتادة (٢)، والسُّدي (٣) قالوا: وسوسته.

وعن ابن زيد وعروة بن الزبير: تخويفه.

وعن ابن زيد: كيده (٤).

وقال به من المفسرين: الفرَّاء ابن جرير، والزَّجَّاج والنَّحاس والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٥).

ومما تقدم يتبين صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بسببه، قال ابن قتيبة: «ثم قد يسمى كيد الشيطان رجزاً، لأنه سبب العذاب قال تعالى: ﴿وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنفال: ١١]. وتفسير السلف للرجز بالوسوسة والتخويف كل ذلك من الكيد، قال أبو حيَّان:» وقيل رجزه: وسوسته وكيده «(٦).

تنبيه:

قال ابن فارس في كتابه الأفراد: «وكل حرف في القرآن من (رجز) فهو العذاب، كقوله تعالى في قصة بني إسرائيل: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ [الأعراف: ١٣٤]، إلا