Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر تحصل من تلك الدراسة

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٥٠

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٤].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والقرطبي (١).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [براءة: ٧١].

ولم أقف على من قال به من السلف والمفسرين.

ويتبين مما تقدم أن تكذيب النبي ﵇ داخل ضمن المنكر، فهو نوع منه وتفسير بالمثال عليه، وأما المنكر فأعم وأشمل.

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة

أن (المنكر) لفظ عام شامل كل فعل تحكم العُقُول الصحيحة بقبحِهِ، أو تتوقف في استقبَاحِه واستحسانه العُقُول، فتحكم بقُبْحه الشَّريعةُ (٢).

ويدخل في هذا جميع آيات الوجهين وهي:

قوله تعالى في آل عمران: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، وفي لقمان: ﴿وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [لقمان: ١٧]. وقوله تعالى في آل عمران: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٤]، وفي براءة: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [براءة: ٧١].

ويدخل في هذه الآيات وغيرها كل ما استقبحه الطبع أو الشرع سواء كان عظيماً كالشرك، أو كان دون ذلك كسائر المعاصي.