Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والثاني: التكذيب بالنبي ﷺ.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٤٨

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة

عدم دخول هذا الباب في علم الوجوه والنظائر؛ فالذي ذكره ابن الجوزي: الموضع. ومثل له بقوله تعالى:

﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ [هود: ٩٣]. وتقدم أن الصحيح في هذا اللفظ أنه من المكانة وليس من المكان فيكون بمعنى: الطريقة. كما أشار إليه أبو هلال العسكري، ومأخذه السياق القرآني.

الوجه الثاني:

الصنيع. ودل عليه قوله تعالى: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ [يوسف: ٧٧]. ومأخذه السياق القرآني.

ومما تقدم يتضح أن هذا الباب غير داخل في علم الوجوه والنظائرلعدم دخول المكانة فيه أصلاً.

المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة المنكر:

باب المنكر:

قال ابن الجوزي:

" المنكر: اسم مشتق من النكرة. وهو في الشريعة عبارة عن ارتكاب محظورات الشرع. وضده: المعروف. ويقال: نكرت الشيء وأنكرته. والتنكر: التنقل عن حال تسر إلى أخرى (١).

وذكر بعض المفسرين أن المنكر في القرآن على وجهين:

أحدهما: الشرك

. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ

بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، وفي لقمان: ﴿وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [لقمان: ١٧].

والثاني: التكذيب بالنبي ﷺ

-. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ

الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٤]، وفي براءة:

﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [براءة: ٧١]» (٢).