Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٤٧

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي

.

الوجه الأول:

الموضع.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ [هود: ٩٣].

ولم أقف على من قال به من السلف والمفسرين.

وفي الآية قول آخر وهو: أن المكانة هنا بمعنى الناحية والطريقة.

وقال به ابن عباس (١).

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّمخشري، وابن كثير (٢).

ولفظ المكانة ليس هو لفظ الباب، فالباب المكان وما في الآية المكانة، وبينهما فرق، قال أبو هلال العسكري:

«الفرق بين المكان والمكانةِ، أن المَكانةَ الطريقة، يقال: هو يعمل على مكانته، ومَكِيْنَتِهِ، أيْ على طريقته، ومنه قوله تعالى:

﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ [هود: ٩٣].

والمَكان (مَفْعَل) من (يكونُ) ويكون مصدراً وموضعاً». (٣)

ويتبين مما تقدم أن المعنى الصحيح للمكانة هنا، أنها الطريقة، ومأخذه السياق القرآني.

الوجه الثاني:

الصنيع.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ [يوسف: ٧٧].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (٤).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه، ومأخذه السياق القرآني.