Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والثاني: الصنيع.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٤٦

المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة المكان:

باب المكان:

قال ابن الجوزي:

«قال بعض العلماء: المكان عبارة عن منتهى الجسم الذي يحيط به من جوانبه ويتحرك نحوه ويسكن إليه. وقال غيره: المكان عبارة عن موضع الاستقرار. والمكن: بيض الضب، وهي ضبة مكون. ومكن الضباب: طعام الأعراب، ولا تشتهيه نفوس الأعاجم. قال الراجز:

وَمكن الضِباب طَعامُ العُرَيبِ ... وَلا تَشتَهيهِ نُفوس العَجَم (١)

وأنشدوا:

إنكَ لو ذُقْتَ الكُشَى بالأكْبَادْ ... لما تَركتَ الضَّبَ يَعْدو بالوادْ (٢)

والكُشى: شحم الضب.

قال أبو عبيد: المكنات: بيض الضباب، واحدها مكنة. وأما مكنات الطير، فهو على معنى الاستعارة، ويقال: المكِنات أيضاً - بكسر الكاف. وإنما المكن للضباب، ومنه: (أقروا الطير على مكناتها) (٣).

وذكر بعض المفسرين أن المكان في القرآن على وجهين:

أحدهما: الموضع

. ومنه قوله تعالى في هود: ﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ [هود: ٩٣]، أي: على مواضعكم.

والثاني: الصنيع

. ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ [يوسف: ٧٧].

أي: صنيعاً» (٤).