Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٤٥

وتبع السلفَ المفسرون ومنهم: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).

وبهذا يتبين أن الصحيح في معنى المعين في هذه الآية: الجريان. ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الميم والعين والنون أصلٌ يدلُّ على سهولةٍ في جريان أو جري أو غير ذلك. ومَعَن الماءُ: جَرَى، وماءٌ معِينٌ، ومجارِي الماء في الوادي مُعْنانٌ» (٢).

الوجه الثاني:

الظاهر.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ [الملك: ٣٠].

وقال به من السلف سعيد بن جبير (٣)، وابن عباس (٤).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي (٥).

ويتبين مما تقدم صحة هذا المعنى في الآية، ومأخذه السياق القرآني.

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة

، أن هذا الباب داخل ضمن علم الوجوه والنظائر، غير أن تحديد

الوجه الأول

يختلف عن ماذكره ابن الجوزي، فيكون:

الوجه الأول: الجريان ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ [الواقعة: ١٨]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة.

الوجه الثاني: الظاهر. ودل عليه قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ [الملك: ٣٠]. ومأخذه السياق القرآني.