زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
الوجه الثاني:
الحجارة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ [الأعراف: ٨٤]، ومأخذه السياق القرآني.
المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة المعين:
باب المعين:
قال ابن الجوزي:
«قال ابن قتيبة: المعين: الماء الظاهر، وهو مفعول من العين (١).
وقال ابن فارس: يقال: معن الماء: جرى. وهو معين وأمعن الفرس: تباعد في عدوه.
وذكر بعض المفسرين أن المعين في القرآن على وجهين:
أحدهما: الخمر
. ومنه قوله تعالى في الواقعة: ﴿وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ [الواقعة: ١٨].
والثاني: الماء الظاهر
. ومنه قوله تعالى في الملك: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ [الملك: ٣٠]» (٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
الخمر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ [الواقعة: ١٨].
ولم أقف على من قال أن المعين هنا: الخمر.
والذي ورد عن السلف يفيد أنهم فسروا الكأس بالخمر والمعين بالجريان وقال به منهم: ابن عباس، وقتادة والضحاك قولهم «من خمر جارية». ومما يدل على ذلك جلياً رواية أخرى عن الضحاك إذ يقول: «الكأس: الخمر» (٣).