زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وذكر بعض المفسرين أن المطر في القرآن على وجهين:
أحدهما: المطر المعروف
. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾ [النساء: ١٠٢].
والثاني: الحجارة
. ومنه قوله تعالى في قصة قوم لوط: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ [الأعراف: ٨٤]» (١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
المطر المعروف.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾ [النساء: ١٠٢].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وأبو حيان، والقرطبي (٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أحد أصلي اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الميم والطاء والراء أصلٌ صحيحٌ فيه معنيان: أحدهما الغَيث النّازل من السَّماء» (٣).
الوجه الثاني:
الحجارة.
ومثل ابن الجوزي له بقوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ [الأعراف: ٨٤].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي وأبو حيان، وابن كثير (٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه، ومأخذه السياق القرآني.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين وهما:
الوجه الأول: المطر المعروف. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾ [النساء: ١٠٢]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة.