Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني: العلم.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٢٤

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني: «الكرسي في تعارف العامة اسم لما يقعد عليه» (١).

الوجه الثاني: العلم

.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، أي: علمه.

وهو مروي عن ابن عباس (٢) ومجاهد (٣).

وأورده من المفسرين: ابن جرير ورجحه، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).

وهذا القول في تفسير الكرسي معتَمده أمران هما:

١ - ما روي عن ابن عباس عند ابن جرير: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾. قال كرسيه علمه «وزاد في رواية أخرى عنه: «ألا ترى إلى قوله: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾؟» (٥).

٢ - قول الشاعر:

مَالي بأمْرِكَ كرسيٌّ أُكاتمهُ ... ولا بِكُرسيِّء عِلْمِ اللهِ مَخْلُوقُ (٦)

فأما الرواية عن ابن عباس فهي لا تثبت عنه لأمور:

_ قال ابن كثير عن ذات الرواية: «وعندي في صحته نظر.» (٧)