زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
Printed page ١٢٣
المبحث الحادي عشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الكاف
.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الكرسي:
باب الكرسي:
قال ابن الجوزي:
«قال الزَّجَّاج: الكرسي في اللغة: هو الذي يجلس عليه والكرسي والكراسة: إنما هو الشيء الذي قد ثبت ولزم بعضه بعضاً (١).
وذكر بعض المفسرين أن الكرسي في القرآن على وجهين:
أحدهما: الكرسي الذي يجلس عليه
. ومنه قوله تعالى في ص: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ [ص: ٣٤].
والثاني: العلم
. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، أي: علمه. رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.» (٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الكرسي الذي يجلس عليه
.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ [ص: ٣٤]. وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والحسن (٣).
ومن المفسرين الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).