Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري العزيز

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٢٠٧

(حَتَّى أكونَ أحَبّ إِلَيْهِ من وَالدِهِ وَوَلَدِه ") أَي حبا اختيارياً مُسْتَندا إِلَى الْإِيمَان الحاصلِ من الِاعْتِقَاد، لَا حُبَّاً طبعياً، لِأَن حُبّ الْإِنْسَان نفسَه ووالدَه وولدَه مركوزٌ فِي الطَّبْع خارجٌ عَن حد الِاسْتِطَاعَة. وَالْمعْنَى لَا يصدّق بِي حَتَّى يُفدي فِي طَاعَتي نفسَه، ويُؤثِر على هَوَاهُ رضائي، وَإِن كَانَ [٢٨ - ب] فِيهِ هلاكُهُ (الحَدِيث) بِتَثْلِيث الْمُثَلَّثَة. وَتَمَامه: " والناسِ أَجْمَعِينَ ".

(وَرَوَاهُ) أَي الحَدِيث كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ (عَن أنس ﵁، قتادَة وَعبد الْعَزِيز بن صُهَيب) بِالتَّصْغِيرِ. (وَرَوَاهُ عَن قَتَادة شُعبة، وَسَعِيد، وَرَوَاهُ عَن عبد الْعَزِيز إِسْمَاعِيل بن عُلَيّة) بِضَم الْعين، وَفتح اللَّام، وَتَشْديد التَّحِيَّة (وعبدُ الوَارِث) .

(وَرَوَاهُ عَن كلٍ) أَي كل من الراويين المذكورَين. (جمَاعَة) أَي أَكثر من اثْنَيْنِ. هَذَا، وَكَأَنَّهُ لم يذكر رُوَاة أبي هُرَيْرَة اكْتِفَاء بِمَا ذكر من رُوَاة أنس، أَو لعدم تعدد رُوَاته فَحِينَئِذٍ يُقَال: إنْ كَانَ الْمُعْتَبر فِي العِزّة اثنينية الصَّحَابِيّ، وَأَن يكون لكل مِنْهُمَا راويان وَهَكَذَا، يَنْبَغِي أَن يبين رَاوِي أبي هُرَيْرَة أيضاُ. وَإِن لم تعْتَبر فَمَا