Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ١٢٥

(ابْن النّحاس) : أشهدك أَنَّهَا للْعهد. انْتهى.

وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَن الْعبْرَة بذلك الْحَمد، لَا أَنه منحصر فِيهِ. وَيُشِير إِلَى الْعَهْد أَيْضا قَوْله [ﷺ] : (وَلَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك) لَكِن قَول الشَّيْخ: نِيَابَة عَن خلقه لما علم عجزهم، غير مُحْتَاج إِلَيْهِ لِأَن عِنْد الصُّوفِيَّة لَا يعول عَلَيْهِ إِذْ الْحَمد ثَابت لَهُ أزلا وأبداً، فَكَأَن الشَّيْخ تنزل عَن مقاماته وحالاته من آثَار المحو، إِلَى مقَام ابْن النّحاس الْمُقَيد بالنحو، لما ورد: " كلم النَّاس على قدر عُقُولهمْ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قد علم كل أنَاس مشربهم﴾ .

وَالْأَظْهَر عِنْدِي أَن اللَّام للاستغراق الْحَقِيقِيّ دون العُرفي، كَمَا قيل بِهِ، فَالْمَعْنى: أَن كل حمد صدر من كل حَامِد، فَهُوَ لله تَعَالَى حَقِيقَة، [٤ - أ] وَإِن كَانَ بعض أَفْرَاده لغيره تَعَالَى صُورَة، بل الْمصدر بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ من الفاعلية والمفعولية، فَيُفِيد أَن الله تَعَالَى هُوَ الحامد وَهُوَ الْمَحْمُود، سوى الله - وَالله - مَا فِي الْوُجُود. وَمِنْه قَول شيخ مَشَايِخنَا: اسْتغْفر الله مِمَّا سوى الله، وَمِنْه قَول الْعَارِف ابْن الفارض: