Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري العزيز

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٢٠٤

متواتر، وَإِن كَانَ مَشْهُورا عِنْد الْخَاصَّة والعامة، لِأَن فَقَدَ شَرط التَّوَاتُر فِي أَوله كَذَا فِي " شرح مُسلم ". قلت: وَكَذَا فَقَدَ شَرط الْمَشْهُور المصطَلَحِ فِي أَوله كَمَا سبق. قَالَ البِقَاعي فِي " النُكَت الوَفِيّة بِمَا فِي شرح الألفية ": قَوْله: وَتعقب ... الخ، [٢٧ - ب] غير مُصِيب للمِحَزِّ أَي المِقْطَع من الحَزِّ، وَهُوَ الْقطع.

وَالصَّوَاب فِي تعقبه أَن يُقَال: أَنْت فرضت أَن الْمُعْتَرض أورد عَلَيْك تفرُّد عَلْقَمَة بِهِ عَن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ثمَّ أجبْت بِمَا ظَنَنْت أَنه يَنْفِي تفرُّد عمر بِهِ، فَلَا أَنْت أجبْت عَمَّا أوردهُ السَّائِل، وَلَا أصبت فِيمَا ظَنَنْت، فَإِن سكُوت المُخْبَر عِنْد إِخْبَار مخبِره لَهُ لقَبُول للْخَبَر، لَا لكَونه شَاركهُ فِي رِوَايَته عَمَّن رَوَاهُ عَنهُ. انْتهى. وَقد عرفتَ مَا فِيهِ، ودُفع مَا يُنَافِيهِ.

ثمَّ لما أحسَّ المُصَنّف بِمَا قد يرد عَلَيْهِ من سُؤال مُتَضَمّن لاعتراض بِأَن يُقَال: إنّ الحَدِيث رُوِيَ عَن غير عَلْقَمَة، وَمِنْه غير مُحَمَّد، وَمِنْه غير يحيى، فَلَا يكونُونَ متفردين فَأجَاب / ٢١ - ب / بقوله:

(وَقد وَردت لَهُم) أَي للمتفردين فِي ذَلِك الحَدِيث. (متابَعَات) بِفَتْح الْمُوَحدَة، وَهِي جمع المتابَعَة، وَيَأْتِي مَعْنَاهَا فِي محلهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى. (لَا يعْتَبر) أَي الحَدِيث (بهَا) أَي بِتِلْكَ المتابَعات. قَالَ التلميذ: أَفَادَ المُصَنّف فِي تَقْرِيره هَذَا بِأَن هَذَا إِشَارَة إِلَى أَن المتابعات الَّتِي وَردت لهَذَا الحَدِيث لَا تُخْرِجه