Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري المتواتر لا يبحث عن رجاله

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ١٨٨

(مِنْهُم اتِّفَاقًا) وَقد أُجِيب بأنّ ذَلِك إِنَّمَا ذُكر لتأكيد عدم تواطئهم على الْكَذِب، وَلَيْسَ بِشَرْط فِي الْمُتَوَاتر. كَذَا فِي " التَّلْوِيح ". فَقَوله: / الْمُقْتَضِيَة صفة لكلٍ من كَثْرَة الطّرق، وأحوال الرِّجَال. وَالْأَظْهَر: أَن صِفَات الرِّجَال عِنْده أَيْضا قد تُؤثر فِي حُصُول التَّوَاتُر، فَإِنَّهَا كَثْرَة معنوية كَمَا سبق عَنهُ أَن الصِّفَات قد تقوم مقَام الذَّات

(وَمن أحسن مَا يُقَرَّر بِهِ كونُ الْمُتَوَاتر مَوْجُودا وجودَ كثرةٍ فِي الْأَحَادِيث) أَي وجودا كثيرا، بِإِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى الصّفة، مفعول مُطلق لموجود. (أَن الْكتب الْمَشْهُورَة) بِفَتْح أَن، مُبْتَدأ خَبره وَمن أحسن. (المتداولة بأيدي أهل الْعلم شرقاً وغرباً) قَالَ التلميذ: لقَائِل أَن يَقُول: الْبَحْث فِي وجود الْمُتَوَاتر لَا فِي إِمْكَان وجوده (المقطوعَ) ، بِالنّصب (عِنْدهم بِصِحَّة نسبتها إِلَى مصنفيها) قَالَ التلميذ: إنْ سَلُمَ الْقطع فَهُوَ بِنَفس النِّسْبَة / ١٨ - ب / لَا بِصِحَّتِهَا على مَا لَا يَخفَى. أَقُول: وَفِيه أَيْضا أَن هَذَا إِنَّمَا يُثبِتُ التَّوَاتُر الْمَعْنَوِيّ، لَا اللَّفْظِيّ، وَالْكَلَام فِيهِ. وَغَايَة مَا يُفِيد بِوُجُود التَّوَاتُر اللَّفْظِيّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى صَاحب الْكتاب، كالبخاري مثلا لَا مَا بعده إِلَى النَّبِي [ﷺ] ، بل ومَن حدث من غَالب المصنفين لَا يبلغ مبلغا تحيل الْعَادة تواطؤهم على الْكَذِب.