Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ١٢٣

(شهَاب الْملَّة وَالدّين) أَي نجمهما الَّذِي يستضيئان بنوره، وينكشفان بِحُضُورِهِ، وأهلهما يستنيران بِهِ حِين حَيَاته، ويستفيدان بكتبه بعد مماته، وَالظَّاهِر أَن المُرَاد بالملة: هُوَ طَرِيق التَّوْحِيد الإيماني، وَيُشِير إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿اتبع مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا﴾ وَسمي مِلَّة من حَيْثُ إِنَّه يُملى على الْأمة. وبالدين: أَحْكَام الْإِسْلَام، ويومئ إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الدّين عِنْد الله الْإِسْلَام﴾ وَسمي بِهِ من حَيْثُ إِنَّه يتدين بِهِ، وينقاد إِلَيْهِ، ويجازى عَلَيْهِ.

(أَبُو الْفضل) كنيته، وَهُوَ يحْتَمل أَن يكون لَهُ ولد مُسَمّى بِالْفَضْلِ، أَو المُرَاد بِهِ أَنه صَاحب الْفضل وَالزِّيَادَة من الْأَمْوَال الدُّنْيَوِيَّة، أَو ذُو الْفَضِيلَة من الْعُلُوم الأخروية، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أولو الْفضل مِنْكُم وَالسعَة﴾ وَالْمرَاد بِهِ الصّديق الْأَكْبَر ﵁. وَهَذَا الَّذِي اخترناه أولى مِمَّا ذكره صَاحب الجلالين من الْعَطف التفسيري، فَإِن التأسيس مهما أمكن [فَهُوَ] أولى من التَّأْكِيد.

(أَحْمد بن عَليّ العَسقلاني) بِفَتْح الْعين، وَسُكُون السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَفتح الْقَاف نِسْبَة إِلَى بلد بساحل الشَّام.

(الشهير) أَي الْمَشْهُور (بِابْن حجر) قَالَ السَّيِّد أصيل الدّين: هُوَ لقب الشَّيْخ [٣ - ب] ، وَإِن كَانَ بِصِيغَة الكنية، وَذَلِكَ شَائِع / ٣ - أ /، وَوجه تلقيبه بذلك كَثْرَة