Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري كتابة الحديث

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٨٠٦

نقص من مرتبته بِقدر مَا فَاتَهُ مِنْهُمَا.

وَقَالَ أَبُو الْفضل الجَارُودي: خير الْعرض مَا كَانَ مَعَ نَفسه، يَعْنِي حرفا حرفا لكَونه حِينَئِذٍ لم يُقَلّد غَيره، وَلم يَجْعَل بَينه وَبَين كتاب شَيْخه وَاسِطَة، وَهُوَ بذلك على ثِقَة ويقين من مطابقتهما. قَالَ ابْن الصّلاح: إِنَّه مذهبٌ مَتْرُوك، وَهُوَ من مَذَاهِب أهل التَّشْدِيد المرفوضة فِي عصرنا، وَصَحَّ عَدمه لَا سِيمَا والفكر يتشعب بِالنّظرِ فِي النسختين بِخِلَاف الأول. قَالَ السخاوي: وَالْحق كَمَا قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: إِن ذَلِك يخْتَلف، قُربّ مَن عَادَته - لمزيد يقظته وَحفظه - عدم السَّهْو عِنْد نظره فيهمَا، فَهَذَا مُقَابلَته مَعَ نَفسه أولى، أَو عَادَته - لجمود حركته، وَقلة حفظه -[السَّهْو] فَهَذَا مُقَابلَته مَعَ غَيره أولى. قلت: وَهَذَا هُوَ الْغَالِب على أَكثر النَّاس فِي مُعظم الْأَحْوَال.

(وَصفَة سَمَاعه) أَي وَمن المهم صفة / سَماع الطَّالِب، أَو سَماع الحَدِيث بِنَاء على إِضَافَة الْمصدر إِلَى فَاعله، أَو مَفْعُوله.

(بِأَن لَا يتشاغل بِمَا) الْبَاء الأولى بَيَانِيَّة، وَالثَّانيَِة سَبَبِيَّة مُتَعَلقَة بِالْفِعْلِ، أَي بِسَبَب شيءٍ.

(يُخِلُّ بِهِ من نَسخ) أَي كتابةٍ، و " من " بَيَان " مَا " يَعْنِي بِحَيْثُ يمْنَع مَعَه فَهْمَهُ لما يقْرَأ بِكَمَالِهِ، حَتَّى يكون الْوَاصِل إِلَى سَمَاعه كَأَنَّهُ صوتٌ غُفْلُ، وَيصِح إِذا كَانَ بِحَيْثُ لَا يمْتَنع مِنْهُ الْفَهم كقصة الدَّارَقَطُني أَنه حضر فِي حَداثته مجْلِس إِسْمَاعِيل