Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري طرق التحمل والأداء

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٦٦٧

اثْنَيْنِ، مذكراً أَو مؤنثاً.

(وَقد تكون النُّون) أَي فِي الْمُتَكَلّم (للعظمة) أَي للمُعَظم نَفْسَه نَحْو: ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ و ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾ وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن

(لَكِن بقلَّة) أَي يُوجد بِوَصْف قِلة فِي الْإِسْنَاد وَغَيره، إِذْ أَكثر مَا يَقُول الْمُنْفَرد: حدّثني وَأَخْبرنِي.

(وأولها) أَي الْحَقِيقِيّ وَهُوَ " سَمِعت " بِخُصُوصِهِ دون سَمِعت مَعَ حَدثنِي، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله الْآتِي: " لِأَن حَدثنِي ... " إِلَخ، فَالْأَظْهر تَفْسِير كِلاَ الضميرين بصيغ الْأَدَاء، وَتَفْسِير الأول بصيغ الْأَدَاء، وَالثَّانِي بالمراتب الثَّمَانِية على عكس مَا فعله المُصَنّف حَيْثُ قَالَ:

(أَي صِيغ الْمَرَاتِب، أصرحهَا، أَي أصرح صِيغ الْأَدَاء) ؛ لِأَن أول الْمَرَاتِب هُوَ مَجْمُوع " سَمِعت "، و " حَدثنِي " لَا سَمِعت وَحده الَّذِي هُوَ المُرَاد هَهُنَا، ثمَّ [إنّ] أَولهَا وَهُوَ " سَمِعت " أصرحهَا (فِي سَماع قَائِلهَا لِأَنَّهَا لَا تحْتَمل الْوَاسِطَة) أَي بِخِلَاف حَدثنِي، وَمَا بعده. ومثاله: قَول الْحسن [١٧٦ - أ] الْبَصْرِيّ: حَدثنَا ابْن عَبَّاس على متن الْبَصْرَة، أَي ظهرهَا، فَإِنَّهُ لم يسمع من ابْن عَبَّاس.

(وَلِأَن حدّثني قد يُطلق فِي الْإِجَازَة تدليساً) أَي وسمعتُ لَا يكَاد يُطلق فِيهَا.