Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري صيغ الأداء

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٦٦٣

الحَدِيث، وَوجه تَقْدِيمه على قَرَأت عَلَيْهِ، مَعَ أَن كلا مِنْهُمَا لَا يحْتَمل الْوَاسِطَة، احْتِمَال الْغَفْلَة، حَتَّى لم يَجْعَل بَعضهم [١٧٤ - ب] قَرَأت من وُجُوه التَّحَمُّل.

هَذَا، وَسَيَأْتِي مَا يُقَوي تَقْدِيم قَرَأت على أَخْبرنِي فِي: قَرَأت عَلَيْهِ، وَوجه تَقْدِيم " قَرَأت عَلَيْهِ " على " قُرِئ عَلَيْهِ وَأَنا أسمع " تَأْكِيد من الْغَفْلَة بِاعْتِبَار الشَّيْخ والراوي، وَوجه تَقْدِيمه على أنبأني إِنَّمَا هُوَ بالاصطلاح حَيْثُ جعله الْمُتَأَخّرُونَ للإجازة، وَوجه تَقْدِيمه على ناولني أَنه لَيْسَ فِي المناولة تحديث أصلا، بل هُوَ أَن يُعْطِيهِ الشَّيْخ كِتَابه ويأذنه بالرواية [لِأَن مُطلق الْإِجَازَة المتلفظ بهَا دون المناولة] ، وَوجه تَقْدِيمه على الْإِجَازَة بالمشافهة أَنه أقوى مِنْهَا، وَوجه تَقْدِيمهَا على الْإِجَازَة بِالْكِتَابَةِ إِلَيْهِ أَنه لَا مشافهة فِيهَا.

(ثمَّ " عَن " ونحوُها) بِالرَّفْع، (من الصِّيَغ المحتملة للسماع وَالْإِجَازَة وَلعدم السماع) أَي والمحتملة لعدمه (أَيْضا) وَهُوَ الْإِجَازَة فَقَط بالمشافهة أَو الْمُكَاتبَة.

(وَهَذَا) أَي نَحْوهَا (مثل: قَالَ، وَذكر، وروى) بالصيغ الْمَعْلُومَة وفاعلها فلَان، وَهَذَا إِذا كَانَ بِدُونِ الْجَار وَالْمَجْرُور، وَأما مَعَهُمَا مثل قَالَ لي فلَان، فَمثل حَدثنَا فِي أَنه مُتَّصِل، لكِنهمْ كثيرا مَا يستعملونها بهَا فِيمَا سَمِعُوهُ حَال المذاكرة دون التَّحْدِيد بِخِلَاف حَدثنَا.