Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري المتواتر

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ١٦٦

بصبرهم، فكونهم على هَذَا الْعدَد لَيْسَ إِلَّا لِأَنَّهُ أقل مَا يُفِيد الْعلم الْمَطْلُوب فِي ذَلِك. وَقيل: أَقَله ثَلَاث مئة وَبضْعَة عشر، عدد أهل غَزْوَة بدر، وَعبارَة إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَغَيره: وَثَلَاثَة عشر وَهِي البطشة الْكُبْرَى [١٦ - ب] الَّتِي بهَا أعزّ الله تَعَالَى الْإِسْلَام. وَهَذَا لاقْتِضَاء زِيَادَة احترامهم يَسْتَدْعِي التنقيب عَنْهُم ليعرفوا، وَإِنَّمَا يعْرفُونَ بأخبارهم، فكونهم على هَذَا الْعدَد الْمَذْكُور لَيْسَ إِلَّا لِأَنَّهُ أقل مَا يُفِيد الْعلم الْمَطْلُوب فِي مثل ذَلِك. قَالَ المَحَلَّيّ فِي " شرح جمع الْجَوَامِع " وأُجيبَ عَن الْجَمِيع بِمَنْع اللّيْسِية فِي الْجَمِيع، ثمَّ قَالَ: وَالأَصَح أَنه لَا يشْتَرط فِي التَّوَاتُر إِسْلَام فِي رِوَايَة، وَلَا عدم احتواء بلد عَلَيْهِم، فَيجوز أَن يَكُونُوا كفَّارًا وَأَن يحويهم بلد، كَأَن يُخبر أهل قُسْطَنْطِينِيّة بقتل ملِكِهم، لِأَن الْكَثْرَة مَانِعَة من التواطىء على الْكَذِب، وَقيل: لَا يجوز ذَلِك لجَوَاز تواطئ الْكفَّار، وَأهل بلد على الْكَذِب، فَلَا يُفِيد خبرهم الْعلم.

(وَتمسك كل قَاتل بِدَلِيل) أَي بِآيَة أَو حَدِيث. وَقَول الشَّارِح: أَي بِخَبَر، صدر من غير خبر (جَاءَ فِيهِ) أَي ورد فِي خُصُوص [ذَلِك الدَّلِيل] ، ذكر ذَلِك الْعدَد) كَمَا بَّينا بعض أدلتهم، (فَأفَاد) أَي ذَلِك الْعدَد، (الْعلم) أَي بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِك