Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري طرق معرفة الصحبة

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٥٩٢

(أَو بعض ثِقَات التَّابِعين،) أَي بِذكر عدُول التَّبَع إِيَّاه فِي الصَّحَابَة رِوَايَة أَو كِتَابَة.

(أَو بإخباره عَن نَفسه بِأَنَّهُ صَحَابِيّ،) قَالَ التلميذ: قَيده ابْن الصّلاح بِأَن يكون مَعْرُوف الْعَدَالَة، وَكَذَا ابْن الْحَاجِب، وَغَيره.

(إِذا كَانَ دَعْوَاهُ ذَلِك،) مَنْصُوب على المفعولية أَي ادِّعاء مَا ذكر من كَونه من الصَّحَابَة، لَا أَنه مَرْفُوع على الْبَدَلِيَّة لِأَنَّهُ حينئذٍ كَانَ يُنَاسب أَن يَقُول: إِذا كَانَت دَعْوَاهُ تِلْكَ، أَي تِلْكَ الدَّعْوَى (تدخل تَحت الْإِمْكَان) . قَالَ السخاوي: يرد عَلَيْهِ أَن دَعْوَاهُ حِينَئِذٍ قادحة فِي عَدَالَته. اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال: يجوز أَن يكون مُسْتَند دَعْوَاهُ غَلَبَة ظَنّه فِي المرئي، وَقد أطلق ابْن الصّلاح والخطيب، وَقَالَ الْعِرَاقِيّ: لَا بُد من التَّقْيِيد بِمَا يدْخل تَحت الْإِمْكَان، فَإِنَّهُ لَو ادَّعَاهُ بعد مُضِيّ مئة سنة من حِين وَفَاته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، فَإِنَّهُ لَا يُقبل وَإِن كَانَ قد ثبتَتْ عَدَالَته قَبْلَ ذَلِك، لقَوْله [ﷺ] فِي الحَدِيث الصَّحِيح: أَرأيتكم ليلتكُم هَذِه؟ فَإِنَّهُ على رَأس مئة سنة لَا يبْقى أحد مِمَّن على ظهر الأَرْض " يُرِيد انخرام ذَلِك الْقرن قَالَ ذَلِك صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي سنة وَفَاته. قَالُوا: وَهُوَ وَاضح جلي