Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري المرفوع تصريحا أو حكما

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٥٥٨

بِصِيغَة الْكِنَايَة فِي مَوضِع الصِّيَغ) جمع الصِّيغَة أَي الْكَلِمَة (الصَّرِيحَة بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ ﵊ يَعْنِي مَا ورد بالصيغ الَّتِي كنّى بهَا أَصْحَاب الحَدِيث عَن قَوْلهم: قَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ إِمَّا لكَونه رَوَاهُ بِالْمَعْنَى، أَو اختصاراً، أَو غير ذَلِك. قَالَ ابْن الصّلاح: وَحكم ذَلِك عِنْد أهل الْعلم حكم الْمَرْفُوع، وَمُقْتَضَاهُ الِاتِّفَاق. وَقد صرح بِهِ النَّوَوِيّ.

(كَقَوْل التَّابِعِيّ عَن الصَّحَابِيّ: يرفع الحَدِيث) أَو رَفعه أَو مَرْفُوعا، كَحَدِيث سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس: " الشِّفَاء فِي ثَلَاث: شَرْبَة عَسَلٍ، وشَرطَةِ مِحْجَمٍ، وكَيَّةِ نارٍ، وأنْهى أُمُتي عَن الكي " رفع الحَدِيث.

(أَو يرويهِ أَو ينْمِيه) بِفَتْح أَوله، وَسُكُون النُّون، وَكسر الْمِيم، أَي ينْسبهُ ويسنده. يُقَال: نَمَيْتُ الحَدِيث إِلَى غَيْرِي نَمْياً، إِذا أسندته أَو رفعته، كَحَدِيث مَالك عَن أبي حَازِمٍ عَن سهل بن سعد قَالَ: " كَانَ النَّاس يؤمرون أَن يضع الرجل يَده الْيُمْنَى على ذراعه الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة ". قَالَ أَبُو حَازِم لَا أعلم إِلَّا أَنه ينمي ذَلِك.

(أَو رِوَايَة) بِالنّصب على المصدرية كَحَدِيث سُفْيَان عَن الزُّهري عَن سعيد بن